محمد تقي النقوي القايني الخراساني
368
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : فانّ نزلت به احدى المبهمات هيّاء لهما حشوا رثّا من رأيه ثمّ قطع به . قوله ( ع ) : فانّ نزلت به احدى المبهمات هيّاء لهما حشوا رثّا من رأيه ثمّ قطع به . والمقصود انّ القاضي إذا لم يكن واجدا للشّرائط المذكورة ولا سيّما العلم منها فان نزلت به احدى الأمور المبهمة الغير المعيّنة لا يدرى ما يقول فيها فلا جرم يقول فيها برأيه الفاسد لعدم وقوفه فيها على ما هو الحقّ ثمّ يقطع بهذا الرّأى الكاسد والقول الباطل وهذا من العجائب لانّ من لم يتيقّن بالحكم فكيف يحكم به ويجعله من المقطوعات وعلى كلّ حال غرضه ( ع ) من هذا الكلام ابطال القول بالرّاى والقياس والاخذ - بالظَّن الَّذى لم تثبت حجّيته فهذا كلَّه باطل وقد وردت في منع الاخذ بالرّأى الآيات والرّوايات امّا الآيات . فمنها - قوله تعالى : * ( ويَقُولُونَ عَلَى أللهِ الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * - آل عمران ( 75 ) . ومنها - قوله تعالى : * ( ويَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ أللهِ وما هُوَ مِنْ عِنْدِ أللهِ ) * ، الآية آل عمران ( 78 ) . ومنها - قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ ) * - ( المجادلة - 2 ) . ومنها - قوله تعالى : * ( وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى أللهِ الْكَذِبَ